محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

331

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

أثر في أساليبه , ولاحت من ذلك مخايل على رسائله , فلا مخبأ بعد بوس , ولا عطر بعد عروس . فيا هذا ! ! ما حملك على عيب الخصوم بعيب أنت به موصوم ؟ ! . الخامس : أنّ الفلاسفة تدّعي من الذّكاء والفطنة مثل ما أنت مدّع , وتعتقد في المسلمين كلّهم مثل ما أنت معتقد في المحدّثين , فإنّهم يعتقدون أنّ المتكلّمين من المسلمين غير ممارسين للعلوم العقلية على ما ينبغي . ولا منصفين في متابعة ( 1 ) محض العقل , لمراعاتهم في كثير من المواضع لقواعد الإسلام , وتعصبهم لمذاهب الآباء والمشايخ , وخوف ( 2 ) ما تقرّر في نفوسهم من الصّغر من ( 3 ) خوف عذاب الآخرة , وعندهم أنّهم السُّبَّاق إلى تأسيس قواعد العلوم العقليّة , والقوانين المنطقيّة , وأنّهم استبدّوا باستخراج علم المنطق , وميزان البرهان , بصفاء أذهانهم في النظر في الحقائق , وشدة غوصهم على لطائف الغوامض , فكما أنّ ذلك - وإن صدقوا في بعضه - لا يدلّ على صحة ما هم عليه من الكفر , ولا يرجح ما فرحوا به من الضلال والخسر ( 4 ) , فكذلك ما احتجّ به المعترض على اختصاصه وأصحابه بالذّكاء والفطنة , بسبب ما استعاروه من علم الأوائل , وشمّوا من رائحة الحذق في بعض المسائل , لا يوجب له صحّة دعواه , ولا يستحق به الاختصاص بالنّجاة ؛ هذا إن سلّم المعترض أنّ المدقّق قد يضلّ في

--> ( 1 ) في ( س ) : ( ( ولا متّصفين بمتابعة ) ) . ( 2 ) العبارة في ( س ) محرّفة . ( 3 ) سقطت من ( س ) . ( 4 ) في ( س ) : ( ( الخسّة ) ) ! .